وهَيَ مُسْتحبَةٌ (¬١) مُنْعقِدَةٌ بِكلِّ قَولٍ، أو فعلٍ يَدلُّ عليْهَا (¬٢) بشرُوطٍ ثَلَاثَةٍ: كَوْنُ العَيْنِ مُنْتَفَعًا بِهَا مَعَ بقَائِهَا (¬٣)، وكَوْنُ النَّفْعِ مُباحًا (¬٤)،
= أهل العلم الإجماعَ على جوازها.
وأركانها أربعة: المعير، والمستعير، والمستعار، وما يدل على الرضا من قول أو فعل.
(¬١) حكم الإعارة: مستحبة في أكثر صورها؛ لأنها من البر والمعروف، وتكون واجبة في إعارة المصحف لمحتاج قراءتَه، وليس عنده مصحف، ومحرمة في إعارة العبد المسلم لكافر للخدمة.
(¬٢) سواء كان إيجابًا أو قبولًا، فيجوز أن يكون الإيجاب بالقول أو الفعل، وكذلك القبول يجوز أن يكون بالقول أو الفعل، كأعرتك هذه الدابة، فيركبها المخاطبُ فهو قبول.
(¬٣) يشترط لصحة العارية أربعة شروط: (الشرط الأول) كون العين يُنتفع بها مع بقائها، فلا تستهلك أجزاؤها كالسيارة والحيوان، قال في الغاية هنا: (فدفع ما لايبقى كطعام تبرعٌ من دافع، ويتجه: ما لم يكن بلفظ عارية فقرض) ووافقه الشارح، وهذا الاتجاه موافق لقول المنتهى: (وإعارة نقد ونحوه، لا لما يستعمل فيه مع بقائه، قرض) فإن استعاره لما يستعمل فيه مع بقائه، كوزن وتحل فليس بقرض، ويكون عارية.
(¬٤) (الشرط الثاني) كون النفع مباحًا شرعا لمستعير، ولو لم يصح الاعتياض عنه، ومما لا يصح الاعتياض عنه: الكلب، فلا تصح إجارته ولا بيعه، لكن تصح إعارته.
=