مثلَيٍّ (¬١)، وقيمةِ مُتَقَومٍ يَومَ تَلَفٍ (¬٢) فَرَّطَ أوْ لا (¬٣). لكنْ لا ضَمَانَ في أربعِ مسائلَ إلا بالتفريطِ (¬٤): فيمَا إذا كانَتْ العَاريةُ وَقْفًا (¬٥)،
= عارية مضمونة. رواه أحمد وأبو داود.
(¬١) المثلي هو: كل مكيل وموزون لا صناعة فيه مباحة ويجوز فيه السلم، فيُضمن بمثله، وما عدا المثلي فهو القيمي ويُضمن بقيمته يوم تلفه.
(¬٢) قال الشيخ منصور في الكشاف: (لعل المراد وقت تلفه ليلا أو نهارا). وهذه من المواضع المطلقة في المذهب التي قيدها العلماء، ومن المواضع المقيدة لتي أطلقها العلماء مثل قولهم في الحج: يحرم من كان مكانه بين الميقات والحرم من منزله، قال الخلوتي: أي بلده.
(¬٣) أي: سواء فرط أو لم يفرط، فيَدُ المستعير يد ضمان؛ لأنه يختص بنفعها، والقاعدة: مقتضى العقد في العارية الضمان وفي الأمانة عدمه، فإذا شرط خلافه فسد الشرط؛ لمنافاته لمقتضى العقد ويصح العقد.
(¬٤) أي: هناك أربع مسائل مستثناة من القاعدة السابقة، لا يضمن المستعير فيها إلا إن فرط أو تعدى:
(¬٥) (المسألة الأولى) إذا كانت العارية وقفًا، ويشترط في عدم ضمان الوقف أن يكون عامًا، أي: على غير معين - كما قيده الشيخ منصور في الكشاف، وقال: (لم أر من نص عليه)، وذكره في الغاية اتجاهًا - ووافقاه، كالوقف على المساجد، أما الوقف الخاص على معين فيَضمنه المستعير لو تلف، كما =