ويُكره الإسرافُ (¬١)، لا الإسباغُ بدون ما ذُكر (¬٢).
ويُباحُ الغسل في المسجد ما لم يُؤذِ به (¬٣)، وفي الحمَّامِ إن أَمِن الوقوعَ في المحرَّمِ (¬٤)، فإن خِيفَ كُره، وإن عُلِم حَرُم (¬٥).
= أما صاحب قصد السبيل، فيقول إن الصاع ٢، ٠٣٨ كجم، وهو قريب مما ذكرت.
(تتمة) قال الشارح هنا - وهو أيضاً في المنتهى والإقناع -: وبيان المد والصاع ينفعك هنا، وفي الفِطرة، والفدية، والكفارة بأنواعها، وغير ذلك. فلا بُدَّ أن يعرف طالب العلم مقدار المد والصاع.
(¬١) أي: يكره الإسراف في الماء في الوضوء والغسل، ولو كان على نهر جارٍ.
(¬٢) الإسباغ: تعميم العضو بالماء بحيث يجري عليه ولا يكون مسحاً.
(¬٣) أي: ما لم يؤذِ به أحداً أو يؤذِ المسجد فيتسخ مثلاً. فإن آذى به حرُم، كما في الغاية اتجاها.
(¬٤) والمقصود بالحمَّام - كما سبق - ما يوجد في الشام والمغرب، لا ما يُعرف عندنا بالحمام، فيباح الاغتسال فيه إن أَمِن الوقوع في المحرم، وذلك بأن يسلم من النظر إلى عورات الناس، ويسلمون من النظر إلى عورته.
(¬٥) والمراد بقوله: (عُلِم): أي تيقن الوقوع في المحرم، فيحرم إذن.