وإنْ تَبِعَ شَيءٌ مِنهَا دوابَّهُ فطَرَدَه، أو دَخَلَ دارَهُ فأخرَجَه، لم يَضمَنْهُ حيثُ لم يأخُذْهُ (¬١).
الثَّالِثُ (¬٢): كالذَّهبِ، والفِضَّةِ، والمتَاعِ، وما لا يَمتَنِعُ من صِغارِ السِّباعِ، كالغَنم، والفُصْلانِ (¬٣)، والعَجَاجِيلِ (¬٤)، والإِوَزِّ، والدَّجَاجِ. فَهذِه يجُوزُ التقَاطُها لمِنَ وَثِقَ مِنْ نفسِه الأمانَةَ، والقُدرَةَ على تَعرِيفِها، والأفضَلُ معَ ذلِكَ تركُها (¬٥)، فإنْ أخذَهَا،
(¬١) قال ابن عوض: (قوله: حيث لم يأخذه): حيثية تعليل؛ لأنه لم يأخذه)، وهذه مسألة ذكرها صاحب الإقناع والغاية، قال في الإقناع وشرحه: (فإن تبع شيء منها) أي: الضوال المذكورة (دوابه فطرده) فلا ضمان عليه (أو دخل) شيء منها (داره فأخرجه فلا ضمان عليه حيث لم يأخذه، ولم تثبت يده عليه). وتقدم.
(¬٢) هذا (القسم الثالث) ما يجوز التقاطه -ولا يملك بالالتقاط-، ويملك بتعريفه شرعاً، وهو باقي الأموال غير القسمين المتقدمين، وله عدة أحكام سيذكرها المؤلف.
(¬٣) المتاع: كالثياب والفرش والأواني، والفُصلان - بضم الفاء وكسرها -: جمع فصيل، وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه.
(¬٤) العجاجيل: جمع عجل، وهو ولد البقرة.
(¬٥) هذا القسم له عدة أحكام: (الحكم الأول) أنه يجوز التقاطها بشرطين: ١ - أن يأمن نفسه عليها إذا التقطها من إتلافها أو تضييعها أو تملكها قبل التعريف، ٢ - أن يقوى على تعريفها، فلا يلتقطها مَنْ ليس عنده وقتٌ لتعريفها مثلاً، فإن عدم أحد =