فَصْلٌ
وميراثُ اللَّقِيطِ ودِيتُه - إن قُتِلَ - لبيتِ المَالِ (¬١).
وإن ادَّعاهُ مَنْ يُمكِنُ كونُه مِنهُ مِنْ ذَكَرٍ أو أُنثَى، أُلحِقَ به (¬٢) ولو مَيِّتًا (¬٣)، وثَبتَ نسبُه، وإرثُه.
وإن ادَّعاه اثنانِ فأكثرُ معًا (¬٤)، قُدِّم من لَه بيِّنةٌ (¬٥)، فإن
(¬١) إن لم يخلف وارثاً كغير اللقيط، ولا يرثه ملتقطه على المذهب، ووفاقا لمالك، والشافعي، والأكثر، وخلافا لما حكاه ابن أبي موسى في (الإرشاد) عن بعض شيوخه روايةً عن أحمد: أن الملتقط يرثه، اختارها الشيخ تقي الدين، والحارثي، نقله في الإنصاف.
(¬٢) وجوباً - قال في الشرح الكبير: بغير خلاف بين أهل العلم - بشرطين: ١ - أن ينفرد بدعواه، رجلاً كان المدعي أو امرأة، ٢ - وأن يمكن أن يكون منه، فلا يصح أن يدعي مَنْ عمره ثمان سنوات مثلاً لقيطاً عمره خمس سنوات. والله أعلم.
(¬٣) أي: يلحق بمدعيه ولو كان اللقيط ميتاً؛ وذلك احتياطاً للنسب؛ لأن الإقرار به محض مصلحة للقيط لاتصال نسبه، ولا مضرة على غيره فيه، فقبل كما لو أقر له بمال.
(¬٤) قوله: (معا) أي: في وقت واحد، قال البهوتي في شرح المنتهى: (فإن ادعاه أحدهما بعد الآخر لحق بالأول إلا أن تلحقه القافة بالثاني فيلحق به وينقطع نسبه من الأول).
(¬٥) لأنها علامة واضحة على إظهار الحق.