منها بلا مُوجِبٍ شَرعِيٍّ (¬١). ومَنْ نَزَلَ عَنْ وظِيفَةٍ بيَدِه (¬٢) لِمَنْ هو أَهلٌ لها، صَحَّ (¬٣)، وكَانَ أحَقَّ بها (¬٤).
وما يأخُذُه الفُقهَاءُ (¬٥) مِنْ الوَقفِ، فَكالرَّزقِ (¬٦) مِنْ بيتِ
= من هو أحق منه.
(¬١) موجِب بكسر الجيم يعني: بلا مقتضٍ شرعي، قال الشيخ منصور: (كتعطيله القيام بها)، كشخص قرر إماما لكنه لا يؤم، فهذا لا يحرم إخراجه؛ لوجود الموجب الشرعي، زاد الشيخ منصور في شرح المنتهى: (وله الاستنابة ولو عينه واقفٌ)، وأصله في الإقناع من كلام شيخ الإسلام وقيده بقوله: (إذا كان النائبُ مثلَ مستنيبه) أي: في كونه أهلا لما استنيب فيه، انظر: الكشاف (١٠/ ٥٧).
(¬٢) كإمامة، أو خطابة، أو تدريس. كما قاله ابن عوض.
(¬٣) أي: صح النزول، ولم يتقرر غيره فيها، وهذا مقيد بما إذا قرره من له الولاية كالناظر كما في الإقناع، ولعل وزارة (الأوقاف) في السعودية الآن قائمة مقام الناظر. والله أعلم.
والمذهب أنه: إن لم يقرره من له الولاية لم تَزَل للنازل؛ لأنه لم يحصل منه رغبة مطلقة عن وظيفته.
(تنبيه) هذه المسألة ذكرها في الإقناع والمنتهى في باب إحياء الموات.
(¬٤) أي: كان المنزول له أحق بهذه الوظيفة من غيره.
(¬٥) من المعيد والمدرس والطلبة -كما قال ابن عوض-.
(¬٦) يعني: العطاء -كما قاله في المطلع-.