منافِعُه (¬١) بخرَابٍ أو غَيرِه، ولم يُوجَدْ ما يُعَمَّرُ به (¬٢)، فيُباعُ (¬٣) ويُصرَفُ ثَمنُه في مِثلِه، أو بَعضِ مِثلِه (¬٤)، وبمُجرَّدِ شِراءِ البَدَلِ
= من التدبير، ويرى الشيخ خالد المشيقح أن يُرجع في هذه المسائل إلى القاضي؛ لكي لا يحصل التلاعب والتحايل لإبطال الأوقاف، قلت: والعمل بالمذهب أولى. والله أعلم.
(¬١) أي: منافعه المقصودة منه.
(¬٢) أو تتعطل منافعه المقصودة إما لكونه صار خرابا، أو غيره بأن لا يَرُدَّ شيئًا أبدًا، أو يردُّ شيئا لا يعد نفعا بالنسبة إليه، ولا يوجد في ريع الوقف ما يعمر به.
(¬٣) قال الشيخ منصور في شرح المنتهى: (أي: وجوبًا كما مال إليه في الفروع ونقل معناه عن القاضي وأصحابه والموفق والشيخ تقي الدين)؛ قال في الكشاف: (للنهي عن إضاعة المال، وفي إبقاءه إذنْ إضاعةٌ؛ فوجب الحفظ بالبيع) وقال أيضا: (وعموم: (لا يباع أصلها) مخصوص بحالة تأهل الموقوف للانتفاع الخاص).
(¬٤) فإن كان مسجدا: فيباع ويبنى مسجدٌ آخر إن أمكن -كما قال الشيخ منصور-، وإلا يجعل ثمنه في بعض مثله، بأن يوضع المبلغ في بناء بعض المسجد، قال في الإقناع وشرحه: (أو بعض مثله) إن لم يمكن في مثله، ويصرف في جهته (وهي مصرفه) لامتناع تغيير المصرف مع إمكان مراعاته).
(تتمة) يصح بيع بعضه لإصلاح باقيه.
قلت: والظاهر أيضا: أنه يجوز بيع بعض الوقف للنفقة عليه =