ولا تَصِحُّ هِبَةُ الدَّينِ لغَيرِ مَنْ هُوَ عَلَيهِ (¬١)، إلَّا إنْ كانَ ضَامِنًا (¬٢).
= بالموت -أي موتِ المبرِئ-، كأن يقول: "إن متُّ فأنت في حِل" فيصح هذا الإبراء ويكون وصية، أما إذا قال المُبْرِئ: "إن متَّ فأنت في حِل" لم يصح الإبراء -فلينتبه؛ فإنه مشهور بين العامة- وقد سبق في أول الهبة. ٢ - أن لا ينفرد المدين بمعرفة قدر الدين، ويكتمه خوفًا من أن الدائن إذا علمه لم يبرئه، ٣ - أن يكون بعد وجوب الدين، ٤ - أن يكون الدين المبرأ منه معينًا، فلا يصح مع إبهام المحل ك: "أبرأتك من أحد الدينين" -كما في المنتهى-، وصحح ذلك في الإقناع، ويطالب الدائن بالبيان، ٥ - أن يكون الْمُبرأُ هو المدين، أو ضامنًا للمدين.
(¬١) لأن الهبة تقتضي وجود معينٍ، وهو منتفٍ في حق غير المدين كذا قرره البهوتي في شرح الإقناع، كما أنه غير مقدور على تسليمه قاله ابن عوض.
(¬٢) أي: لا تجوز هبة الدين إلا لمن هو عليه، ولضامنه أي: الذي ضمنه في دينه، وصورته: أن يضمن خالدٌ زيدا بدين قدره: ألف ريال، فيصح لصالح -وهو الدائن- أن يهب الدين الذي على زيد لضامنه خالد، فيرجع الضامن خالد على المدين المضمون عنه زيد بالدين الذي عليه، فيتملكه خالد، وهذه المسألة يذكرونها في باب الضمان.