الخامسُ: نظرُهُ إلى ذواتِ محارمِهِ (¬١)، أو لبنتِ تسعٍ (¬٢)، أو أمةٍ لا يملكُها أو يملكُ بعضَها، أو كانَ لا شهوةَ لَهُ كعنينٍ (¬٣)
= الصلاة قد قتل شهيدا، روى الإمام أحمد: عن معاذ بن رفاعة الأنصاري، عن رجل من بني سلمة يقال له: سليم، أتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن معاذ بن جبل يأتينا بعدما ننام، ونكون في أعمالنا بالنهار، فينادي بالصلاة، فنخرج إليه فيطول علينا، فقال رسول الله ﷺ: " يا معاذ بن جبل، لا تكن فتانا، إما أن تصلي معي، وإما أن تخفف على قومك "، ثم قال: " يا سليم، ماذا معك من القرآن؟ " قال: إني أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، والله ما أحسن دندنتك، ولا دندنة معاذ، فقال رسول الله ﷺ: " وهل تصير دندنتي، ودندنة معاذ إلا أن نسأل الله الجنة، ونعوذ به من النار "، ثم قال سليم: " سترون غدا إذا التقى القوم إن شاء الله "، قال: والناس يتجهزون إلى أحد، فخرج وكان في الشهداء) قال المحققون: (صحيح لغيره). رضي الله عن هؤلاء الرجال العظام، أسأل الله أن يجمعني معهم في الفردوس الأعلى من الجنة .. آمين
(¬١) وهن من تحرم عليه أبداً بنسب، أو سببٍ مباح من رضاع - كأخته من الرضاع -، أو مصاهرة كأم زوجته، بخلاف السبب المحرم، فلا يجوز للزاني مثلاً أن ينظر إلى أم المزني بها، أو ابنتها.
(¬٢) أي: استكملت تسع سنين، فعورتها مع الرجل الأجنبي عنها كمحارمه، يجوز له أن ينظر منها إلى الستة أعضاء؛ لأن عورتها مخالفة لعورة البالغة.
(¬٣) وهو الذي لا ينتصب ذكره.