فإن لم يُسمِّ، أو سمَّى فاسداً: صحَّ العقدُ، ووَجَبَ مهرُ المثلِ (¬١).
وإن أصدقَها تعليمَ شيءٍ مِنَ القرآنِ: لم يصحَّ (¬٢).
وتعليمَ مُعَيَّنٍ مِنْ فقهٍ، أو حديثٍ، أو شِعرٍ مباحٍ، أو صنعةٍ: صحَّ (¬٣).
= ويشترط لصحة الصداق شروط: (الشرط الأول) أن يكون متموَّلاً، أي: أن تكون له قيمة مالية عرفا، أما ما لا يتمول كقشرة جوزة وحبة حنطة؛ فلا يصح أن يكون صداقا.
(¬١) لا يشترط لصحة عقد النكاح أن يسمى الصداق في العقد، فإن لم يسموا صداقاً، أو سموا صداقاً فاسداً كخنزير أو خمر: صح العقد، ووجب مهر المثل.
(¬٢) لأن الفروج لا تستباح إلا بالأموال؛ لقوله تعالى: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، ولأن تعلم القرآن قربة، فلا يصح أن يكون صداقاً، أما قصة تزويج النبي ﷺ أحدَ الصحابة بما معه من القرآن. متفق عليه، فقد قال في الكشاف: (أبو طلحة فتزوجها على إسلامه " وليس في الحديث الصحيح ذكر التعليم ويحتمل أن يكون خاصا بذلك الرجل ويؤيده «أن النبي زوج غلاما على سورة من القرآن ثم قال لا تكون بعدك مهرا» رواه سعيد والنجاد).
(¬٣) فيصح أن يجعل صداق المرأة: أن يدرسها من الفقه كتابَ الطهارة مثلاً من كتاب زاد المستقنع، أو من الحديث كتابَ الجنايات من بلوغ المرام، أو شعراً مباحاً أو صنعة، فيعلمها =