ومن عصتهُ: وعظَها (¬١)،
فإن أصرَّت: هجرها في المضجعِ (¬٢) ما شاءَ (¬٣)، وفي الكلامِ ثلاثةَ أيامٍ فقط (¬٤)، فإن أصرَّت: ضَرَبَها ضرباً غيرَ شديدٍ (¬٥)، بعشرةِ أسواطٍ، لا فوقَها (¬٦).
= زنت -مثلاً-؛ فليست إقامة الحد إليه، وإنما إلى الحاكم.
(¬١) انتقل المؤلف إلى الكلام عن النشوز، وهو لغة: ما ارتفع من الأرض، وشرعاً: معصيتها إياه فيما يجب عليها طاعته فيه، فإذا ظهر منها أماراته بأن منعته الاستمتاع بها أو أجابته متثاقلة، أو إلا بكره، بدأ بوعظها؛ لقوله تعالى: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن) أي: يبدأ بتخويفها بالله ﷿، ويذكر لها ما أوجب الله عليها من الحق والطاعة، وما يلحقها من النفقة والكسوة.
(¬٢) أي: يترك مضاجعتها، ولا ينام معها؛ للآية السابقة.
(¬٣) فلا يحدُّ بزمن معين، سواء كان ذلك يوماً، أو يومين، أو خمسة أيام … وهذا يؤثر في المرأة، وتتضرر به.
(¬٤) كما ورد في الحديث، فلا يزيد في الهجر المتعلق بالكلام على ثلاثة أيام؛ لقوله ﷺ: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال). متفق عليه.
(¬٥) ويفرقه على بدنها، ويجتنب الوجه، والمواضع المخوفة والمستحسنة من الجسم، فلا يضربها فيها؛ لئلا يشوهها، ولا يضربها إلا بعد هجرها في الفراش والكلام.
(¬٦) فيحرم عليه أن يزيد على عشرة أسواط؛ لقوله ﷺ: (لا يجلد =