والخَفِيَّةُ: يَقَعُ بها وَاحِدَةٌ، مَا لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ (¬١).
فالظَّاهِرَةُ (¬٢): أَنْتِ خَلِيَّةٌ، وَبَرِيَّةٌ، وَبَائِنٌ، وَبَتَّةٌ، وَبَتْلَةٌ، وَأَنت ِحَرَّةٌ، وأنتِ الحَرَجُ، وَحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، وتَزَوَّجِي مَنْ شِئْتِ، وحَلَلْتِ للأَزْوَاجِ، ولا سَبِيلَ لِي عَلَيْكِ، أَوْ لا سُلْطَانَ، وأعتَقْتُكِ، وغَطِّي شَعْرَكِ، وتَقَنَّعِي (¬٣).
= طالق ثلاثا، فتقع ثلاثا كالمدخول بها. ٢ - لو قال لغير المدخول بها أنت طالق وطالق وطالق، فتقع ثلاثا. ٣ - أنت طالق طلقة معها طلقة أو مع طلقة فتقع طلقتان، ٤ - الكنايات الخفية لو نوى بها أكثر من واحدة فيقع ما نواه ٥ - الكنايات الظاهرة تقع على الزوجة ثلاثا ولو غير مدخول بها.
والرواية الثانية في الكنايات الظاهرة -وذكرها في الإقناع بعد تقديم المذهب-: أنه يقع بها ما نواه كالخفية، وإن لم ينو شيئا فواحدة، واختارها جماعة منهم أبو الخطاب وشيخ الإسلام، واستدلوا بأدلة منها: أن الرسول صلى اله عليه وسلم قال لابنة الجون: (الحقي بأهلك) والنبي ﷺ لا يطلق ثلاثا. رواه البخاري.
(¬١) فالكناية الخفية موضوعة للطلقة الواحدة ما لم ينو عددًا؛ فإنه يقع ما نواه، فإن لم ينو عددا وقع واحدة رجعية إن كانت المطلقة مدخولا بها، وإلا فواحدة بائنة.
(¬٢) سيذكر خمسة عشر لفظا.
(¬٣) والسادسة عشر: (أمرك بيدك)، وهذه يطول الكلام عليها فيذكرونها في فصل مستقل.