متطهِّراً (¬١)، قائماً فيهما (¬٢)، لكن لا يُكره أذانُ المحدِثِ بل إقامتُه (¬٣).
ويُسن: الأذانُ أوَّلَ الوقتِ (¬٤)، والتَّرَسُّلُ فيه (¬٥)، وأن يكون
(¬١) (السُّنة الرابعة) كونه متطهراً من الحدثين، وفي ثوبه وبدنه، فإن أذن محدثا حدثا أكبر كره، وإلا فلا يكره، وتكره إقامة محدث وسيأتي.
(¬٢) (السُّنة الخامسة) كونه قائماً فيهما، أي: في الأذان والإقامة، ويكره الجلوس فيهما لغير مسافر ومعذور قال في شرح المنتهى: (لمخالفة السنة، وكذا راكبا وماشيا ومضطجعا) أي: يكرهان منهم.
(تتمة) (السُّنة السادسة) يُسن أن يكون المؤذن بصيراً - كما في الإقناع -. ويكره أذان الأعمى؛ لأنه قد يخفى عليه الوقت، لكن تزول الكراهة بوجود من يعلِمُه بالوقت، كما كان حال ابن أم مكتوم ﵁ قال ابن عمر: «وكان رجلا أعمى لا ينادي بالصلاة حتى يقال: أصبحت أصبحت» رواه البخاري ويستحب أن يكون معه بصير، كما كان ابن أم مكتوم، يؤذن بعد بلال، قاله في الشرح.
(¬٣) والمراد: عدم كراهة أذان المحدث حدثاً أصغر، بخلاف المحدث حدثاً أكبر، فإنه يكره أذانه. أما الإقامة، فتكره للمحدِث حدثاً أصغر.
(¬٤) أي: يسن التعجيل بالأذان إذا تيقن دخول الوقت.
(¬٥) أي: التمهل في الأذان، بخلاف الإقامة، فيسن أن يحدرها، =