وإنْ شَهِدَتْ بِهِ مَرْضِيَّةٌ، ثَبَتَ التَّحْريمُ (¬١).
ومَن حَرُمَتْ عَلْيهِ بِنْتُ امْرَأَةٍ كأُمِّه وجَدَّتِه وأُخْتِه، إذَا أرْضَعَتْ طِفْلةً، حَرَّمَتْهَا عَلَيْه أَبَدًا (¬٢).
ومَن حَرُمَتْ عَلَيْه بِنْتُ رَجُلٍ كأَبِيهِ وجَدِّه وأخِيهِ وابْنِه إذَا أرْضَعَتْ زَوْجَتُه (¬٣) بلَبَنِه (¬٤) طِفْلَةً، حَرَّمَتْهَا عَلَيْهِ أبدًا (¬٥).
= التحريم بناء على هذا الأصل. (خلاف المتأخرين)
(¬١) فيثبت الرضاع بشهادة امرأة واحدة فقط، بشرط كونها مرضية، أي: عدلة، ولا بد من لفظ الشهادة فلا يكفي الإخبار، وسواء شهدت على فعلها، كأن قالت: أنا أرضعتكما، أو شهدت على فعل غيرها، كقولها: أرضعت فلاغة فلانا وفلانة؛ لحديث عقبة بن الحارث ﵁ أنه تزوج ابنة لأبي إهاب؛ فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: قد أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فذكرتُ ذلك له، فقَالَ: (كَيْفَ وقد قيل؟!)، وفي رواية: (كيف وَقَدْ زَعَمَتْ ذلك؟!)، فنهاه عنها. متفق عليه، وفي رواية للبخاري: (دَعْهَا عَنْك).
(¬٢) لأنها تصير بنتا للمحرمة عليه كأمه ونحوها من الرضاع.
(¬٣) كزوجة أبيه أو زوجة جده أو زوجة أخيه أو زوجة ابنه، إن أرضعت إحداهن طفلة، فتحرم عليه أبدا.
(¬٤) أي: بلبن الأب أو الجد أو الأخ أو الابن.
(¬٥) لأنها تصير ابنة لمن تحرم ابنته عليه.