الطهارةُ مع القدرةِ (¬١).
الخامسُ: دخولُ الوقتِ (¬٢). فوقتُ الظهرِ: من الزوالِ (¬٣) إلى أن يصيرَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَهُ، سوى ظلِّ الزوالِ (¬٤).
(¬١) (الشرط الرابع) الطهارة، أي: من الحدث الأصغر والأكبر، بشرط القدرة على ذلك، وتقدم تفصيل أحكام الطهارة.
(¬٢) (الشرط الخامس) دخول الوقت، وهو شرط في الصلاة المؤقتة، بخلاف النفل المطلق.
(¬٣) عند ذكر أوقات الصلوات، يقدم الحنابلة الكلام عن: [الصلاة الأولى] صلاة الظهر. فبداية الظهر من الزوال. والزوال - كما في الإقناع -: (ميلها - أي: الشمس - عن وسط السماء)، وفي المنتهى: (ابتداء طول الظل بعد تناهي قصره)، فإذا طلعت الشمس كان للشاخص ظل، ولا يزال يقصر حتى تستوي الشمس وسط السماء، فيبقى ظلٌّ صغيرٌ يسمى: ظل الزوال. فإذا زالت الشمس بدأ الظل يطول، وهنا يحكم بدخول وقت الظهر.
(¬٤) فلا يحسب منه ظل الزوال. فلو كان طول الشاخص ١٠ سم مثلاً، وظل الزوال للشاخص ٢ سم، فإنه يحكم بخروج وقت الظهر إذا صار ظل الشاخص مثله سوى ظل الزوال، أي إذا صار الظل: ١٠ سم+٢ سم = ١٢ سم.
والإشكال أن ظل الزوال يختلف من مكان إلى آخر، ومن فَصلٍ إلى آخر فيقصر في الصيف ويطول في الشتاء، ويصعب تحديده، وقد ذكر في الإقناع كلاماً كثيراً في ذلك.