فلَوْ تَعَمَّدَ جَمَاعةٌ قَتْلَ وَاحِدٍ، قُتِلُوا جَمِيعًا، إنْ صَلُحَ فِعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ للقَتْلِ (¬١)، وإنْ جَرَحَ وَاحِدٌ جُرْحًا وآخَرُ مِائةً، فسَوَاءٌ (¬٢).
ومَنْ قَطَعَ أوْ بَطَّ (¬٣) سِلعَةً (¬٤) خَطِرَةً (¬٥) مِنْ مُكَلَّفٍ بِلا إذْنِه (¬٦)، أو مِنْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ بِلا
(¬١) قوله: (صلح) بفتح اللام أو ضمها، بأن وضعوا حديدة على عنقه وتحاملوا عليها حتى فصلوها عن جسده، أو ضربه كل واحد منهم في مقتل، فإنهم يقتلون جميعا، بشرط: ١ - أن يصلح فعل كل واحد منهم للقتل ما لم يتواطؤوا، فإن تواطؤوا على قتله قُتلوا كلهم ولو لم يصلح فعل واحد منهم للقتل، ٢ - وأن لا يكون أحدهم فعل ما لا تبقى معه الحياة كأن يخرج أحدهم أمعاءه ثم يذبحه الآخر، فالقصاص إذَن على الأول وحده، ويدل على قتل الجماعة بالواحد قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة، ١٧٩]، وإجماع الصحابة ﵃، وقد قال عمر ﵁ في الغلام الذي قُتل غيلة: «لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم به»، رواه البخاري
(¬٢) في القصاص أو الدية؛ لصلاحية فعل كل منهم للقتل لو انفرد به، ولأنها نفس زهقت بفعل كل منهما، والزهوق لا يتبعض ليقسم على الفعل ذكره البهوتي في شرح المنتهى.
(¬٣) أي: شرطها ليظهر ما فيها من القيح.
(¬٤) -بكسر السين-: غدة تظهر بين الجلدة واللحم إذا غمزت باليد تحركت.
(¬٥) ظاهرُ مفهومه: أنها إذا لم تكن خطرة وقطعها من مكلف بلا إذنه فإنه يكون شبهَ عمد، ولم أره صريحا لكنه مقتضى القواعد؛ =