فَصْلٌ في دِيَةِ المَنَافِعِ (¬١)
تَجِبُ الدِّيَةُ كامِلَةً في إذْهَابِ كُلٍّ مِنْ: سَمْعٍ، وبَصَرٍ، وشَمٍّ، وذَوْقٍ (¬٢)،
= فهذا واضح أنه في اليد فقط فيما لو اعتدى عليها فيما دون القطع ففيه حكومة كما هو معروف، وينتبه لكلام الشيخ منصور في الاستثناء: (إن لم يكن الكسر في الذراع أو العضد وإلا فيأتي حكمه)
ففي كسر الذراع والعضد إذا جبر مستقيما بعيران.
قال الشيخ منصور في تفسير قولهم: (جبر مستقيما): بأن بقي على ما كان عليه من غير أن يتغير عن صفته قاله في شرح المحرر. انتهى من حاشيته على المنتهى (٢/ ١٢٩٩)
وإن لم يجبر ذلك مستقيما ففيه حكومة.
والحاصل: أن دية نفع العضو تندرج في دية قطعه أو كسره أو جرحه ما لم تذهب منفعة عامة كالعقل ففيه دية غير أرش الجرح كما قررته سابقا. والله أعلم.
(¬١) يشترط لوجوب الدية الكاملة في ذهاب المنفعة: ١ - أن تذهب كل المنفعة، وإلا ففيها قدر الذاهب إن علم، وإلا ففيه حكومة. ٢ - أن يُيأس من عودها.
(¬٢) والمذاق التي في اللسان خمس: الحلاوة، والمرارة، والعذوبة، والملوحة، والحموضة، وفي ذهاب أحدها خمس الدية.