عاقلًا (¬١)، مُختارًا (¬٢)، ليسَ بوالِدٍ للمَقذُوفِ وإن عَلَا (¬٣).
وخمسَةٌ في المَقذوفِ، وهو: كَونُه حُرًّا، مُسلمًا، عاقِلًا، عَفيفًا عَنْ الزِّنَى (¬٤)، يُوطَأُ وَيَطَأُ مِثلُه (¬٥).
(¬١) فلا عبرة بقذف غير البالغ والمجنون.
(¬٢) فالمكره لا عبرة بقذفه.
(¬٣) سواء كان أما أو أبا أو جدا أو جدة، فلا حد ولا تعزير، مع حرمة ذلك، أما العكس -كقذف الابن لأبيه- فإنه يحد.
(¬٤) العفة: الكف عما لا يحل، قاله في المطلع، والعفة هنا هي العفة ظاهرا كما في الإقناع، وقد عرف اللبدي العفيف بقوله: (ألا يثبت زناه ببينة أو إقرار). وذكر الفقهاء أربع صور لمن إذا قُذِف لم يُحد القاذف، وهي: ١ - من ثبت زناه ببينة كاملة فلا يُحد من قذفه. ٢ - إن أقر بالزنا ولو دون أربع، كما في المنتهى والإقناع، ٣ - من حُد للزنى، لكن لو كان زانياً ثم تاب فهو عفيف؛ لأن التوبة تجب ما قبلها كما ذكر ذلك اللبدي، وأصله في الإقناع، ٤ - من شهد بزناه شاهدان، فلا حد على من قذفه، وهذه من الغرائب، قال الشيخ منصور: (وفيها نظر؛ لمفهوم قوله تعالى (ثم لم يأتوا بأربعة شهداء … ) وهذا لم يثبت زناه)، فمن قذف واحدا من هؤلاء الأربعة لم يحد؛ لأن هؤلاء ليسوا عفيفين.
(¬٥) فلا يشترط بلوغه، والذي يطأ مثله هو ابن عشر، والتي يوطأ مثلها هي بنت تسع، وأما القذف باللواط فيشترط في المقذوف أن يكون بلغ عشراً، فليحرر.
=