عمَّا كفرَ به (¬١)، ولا يُغنِي قَولُه: محمَّدٌ رسولُ اللهِ، عن كلِمةِ التَّوحيدِ، وقَولُه: أنا مسلمٌ، تَوبةٌ (¬٢).
وإن كتبَ كافرٌ الشَّهادتينِ صار مُسلمًا (¬٣)، وإن قال:
= يَقولوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) متفق عليه، فإذا تكلموا بقول: لا إله إلا الله، فقد حصلت لهم العصمة، وإن لم يأتوا بلفظ: أشهد. انتهى من الكشاف.
(تتمة): هل يشترط التوالي بين الشهادتين؟ قال الحفيد: وظاهر إطلاقهم لا يشترط الترتيب بينهما، ولا الموالاة)، فلو قال في الصباح (لا إله إلا الله) وفي الليل (محمد رسول الله) صار مسلما، وقال النجدي في حاشيته على المنتهى: (قوله: (إتيانه بالشهادتين) ظاهره: سواء كانا مرتبين متواليتين، أو لا. منصور البهوتي، ومقتضى قوله الآتي: (ولا يغني قوله: محمد رسول الله عن كلمة التوحيد، ولو من مقر به) أنه لا بد من التوالي. فليحرر).
وهل يشترط الترتيب بين الشهادتين؟ قال الحفيد لا يشترط، وهو ما استظهره البهوتي.
(¬١) هذا شرط فيمن كانت ردته بجحد فرض أو نبي أو كتاب، فتوبته أن يأتي بالشهادتين أو قوله: أنا مسلم، أو أسلمت، أو أنا مؤمن، ويقر بما جحد به.
(¬٢) وهذا في حق الكافر الأصلي والمرتد، فيكون مسلما بقوله: (أنا مسلم)، ولو لم يتلفظ بالشهادتين، وإذا كان جاحداً فيقول: أنا مسلم، ويرجع عما جحد به.
(¬٣) لأن الخط كاللفظ، لكن يشترط أن يكتبهما في مكان تتبين فيه =