وما قُطِعَ حُلقومُه، أو أُبِينَتْ حِشْوَتُهُ (¬١)، فوجودُ حَياتِه كعَدمِها (¬٢)، لكِن لو قَطَعَ الذَّابِحُ الحُلقومَ، ثم رَفَعَ يَدَهُ قَبلَ قَطْعِ المرِيء، لم يَضُرَّ إن عادَ فتَمَّ الذَّكاةَ على الفَورِ (¬٣).
وما عَجَزَ عن ذَبحِه (¬٤)، كواقِعٍ في بِئرٍ، أو مُتوحِّشٍ، فذَكاتُه بَجَرحِه (¬٥) في أيِّ مَحلٍّ كانَ (¬٦).
(¬١) أي: أُخرجت معدته.
(¬٢) فلا يحل بذكاة، وعارض ذلك اللبدي في بحث له، فيرى أنه لو وُجد فيه حياة مستقرة بعد ذلك حل بذبحه.
(¬٣) فإن تراخى فقطع الحلقوم ثم أراد أن يتمم الذكاة بقطع المريء، ووصل الحيوان إلى حركة المذبوح فأتمها لم يحل كما قاله الشيخ منصور في شرح المنتهى، ومفهومه: أنه لو وُجِد فيه حياة مستقرة وأتمه فيحل، وهذا المفهوم صرح به الخلوتي.
(¬٤) من هنا سيتكلم المصنف عن الذكاة بالعقر.
(¬٥) قال ابن عوض نقلا عن الحفيد: (لا بإرسال كلبه)؛ لأنه ليس بصيد فلا بد من الجرح بأي موضع كان من بدنه بآلة الذكاة.
(¬٦) ودليل جواز العقر حديث رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَدَّ بَعِيرٌ مِنَ الْإِبِلِ قَالَ: فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لَهَا أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا). متفق عليه، ويستثنى من الحل: ما لو أعان الجارح على قتله غيره ككون رأسه بماء ونحوه مما يقتل لو انفرد فلا يحل؛ لحصول قتله بمبيح وحاظر فغلب الحظرُ.