ولا يصحُّ الفرضُ في الكعبةِ - والحِجرُ منها (¬١) -، ولا على ظهرِها إلا إذا لم يبقَ وراءَه شيءٌ (¬٢).
ويصحُّ النذرُ فيها، وعليها (¬٣)، وكذا النفلُ، بل يُسنُّ فيها (¬٤).
الثامن: استقبالُ القبلةِ مع القدرةِ (¬٥).
(¬١) الحِجر: بكسر الحاء، وهو من الكعبة، وقدره ستة أذرع وشيء.
(¬٢) فلا يصح الفرض داخل الكعبة، ولا على ظهر الكعبة - أي: فوقها - إلا إذا وقف على طرفها، ولم يبق خلفه من الكعبة شيء، أو صلى خارجها وسجد فيها فيصح فرضه إذَن، قال البهوتي في الكشاف: (لأنه مستقبل لطائفة من الكعبة غير مستدبر لشيء منها).
(¬٣) فمن نذر أن يصلي صلاة داخل الكعبة أو على ظهرها، فإنه يصح أن يوفيَ بنذره ويصليها على تلك الصورة، وقيد الشارح ذلك بأن يكون بين يديه شيء منها - تبعاً للإقناع والزاد -، ولم يشترط هذ القيد في المنتهى، بل صرح البهوتي في شرح المنتهى بأنها تصح ولو لم يكن بين يديه شاخص متصل بها، وتابع صاحب الغاية صاحبَ المنتهى وقال: (خلافا له)، والله أعلم. (مخالفة الماتن)
(¬٤) أي: يصح النفل داخل الكعبة، بل يُسن أن يتنفل الإنسان في الكعبة؛ لأنه ﷺ لما دخل الكعبة تنفل فيها. متفق عليه، قالوا: والأفضل أن يتنفل وجاهه إذا دخل.
(¬٥) (الشرط الثامن) استقبال القبلة، والمراد بها: الكعبة. فإن كان =