بِخَطِّهِ (¬١).
الرَّابِعُ: الحِفْظُ، فَلا شَهَادَةَ لِمُغَفَّلٍ (¬٢)، وَمَعْرُوفٍ بِكَثْرَةِ غَلَطٍ (¬٣) وَسَهْوٍ (¬٤).
الخَامِسُ: الإسْلامُ، فَلا شَهَادَةَ لكَافِرٍ (¬٥)، وَلَوْ عَلَى مِثْلِهِ.
= (لأن إشارته بمنزلة نطقه، كما في سائر أحكامه). قال المرداوي: (وهو قوي جداً). لكن لا تقبل شهادته بالإشارة فيما طريقه السماع.
(¬١) لدلالة الخط على الألفاظ، فتقبل إذن شهادة الأخرس.
(¬٢) وهو في اللغة: من لا فطنة له، ويسهل خداعه.
(¬٣) هو: مصدر غلط، أي: أخطأ الصواب، قاله في المطلع.
(¬٤) وهو كثرة النسيان. وقوله (وسهو): كذا في المنتهى، وفي الإقناع: (ولا معروف بكثرة غلط ونسيان). أما الذي يقل خطؤه ونسيانه، فتقبل شهادته؛ لأنه لا أحد يسلم من ذلك.
(¬٥) لقوله تعالى: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم … ﴾ [الطلاق، ٢]، والكافر ليس بعدل، وغير مأمون، ويستثنى من ذلك على المذهب: رجال أهل الكتاب إذا حضروا موت مسلم أو كافر في سفر، فيشهدون على وصيته، وهذا عند عدم وجود شاهد مسلم. فتقبل شهادتهم في هذه المسألة فقط؛ لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين ءامنوا شهادة بينكم … ﴾ الآية [المائدة، ١٠٦].
(مسألة) لمَّا كانت لا تقبل شهادة الكفار ولا الصبيان بعضهم على بعض، فكيف يثبت الحق إذن؟ وقد ذكر الكافي قولاً آخر في المذهب بقبول شهادة الكفار بعضهم على بعض، وكذا =