وَلاعِبٍ بِشِطْرَنْجٍ (¬١)، وَنَحْوِهِ (¬٢).
= ولعل المراد به: الملحن الذي يطرب النفس، ويكره الغناء وسماعه بلا آلة لهو من عود وغيره، ويحرم معها، هكذا في الإقناع. وأما الحُداء -بضم الحاء-، وهو الإنشاد الذي تساق به الإبل، فهو مباح فعله واستماعه؛ للحديث: (رفقاً بالقوارير) رواه البخاري، ذكره ابن النجار في المعونة، وزاد الشيخ منصور: (وكذلك سائر أنواع الإنشاد، ما لم يخرج إلى حد الغناء).
(¬١) بفتح الشين وكسرها، ومع كونه محرماً، إلا إنهم ذكروه في الأمور التي تُسقط المروءة. قال ابن عوض: (وهو صغيرة). قال في الإقناع: (ومن يلعب بنرد أو شطرنج؛ لتحريمهما، وإن عريا عن القمار)، لكن هذا مقيد بغير مقلِّدٍ في إباحته، أما من قلَّد مذهباً يجيزه، فلا تسقط عدالته باللعب به.
(¬٢) كالنرد، كما قال الشارح، والنرد: زَهْر النَّرد: قطعتان من العاج أو نحوه صغيرتان مكعبتان، محفور على الأوجه السّتّة لكلٍّ منهما نقط سُود من واحدة إلى سِتّ. قاله في المعجم الوسيط، ومعجم اللغة العربية المعاصرة، وقالوا أيضا: كعبا النّرد: عظمان مُكعَّبان يُلعب بهما فيه، وفي المعجم الوسيط أيضا: (النَّرْد) لعبة ذَات صندوق وحجارة وفصين تعتمد على الْحَظ وتنقل فِيهَا الْحِجَارَة على حسب مَا يَأْتِي بِهِ الفص (الزهر) وتعرف عِنْد الْعَامَّة ب (الطاولة) يُقَال لعب بالنرد)، وفي معجم لغة الفقهاء: (النرد: بفتح فسكون لفظ معرب: لعبة تعتمد على الحظ، ذات صندوق وحجارة وزهرين وينتقل فيها الحجارة حسبما يأتي به الزهران، وتعرف اليوم ب"الطاولة").