الثَّانِي: تَعَذُّرُ شُهُودِ الأَصْلِ (¬١) بِمَوْتٍ، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ خَوْفٍ، أَوْ غَيبَةٍ مَسَافَةَ قَصْرٍ (¬٢). وَيَدُومُ تَعَذُّرُهُمْ إلَى صُدُورِ الحُكْمِ (¬٣).
فَمَتَى أمْكَنَتْ شَهَادَةُ الأصْلِ: وُقِفَ الحُكْمُ عَلَى سَمَاعِهَا.
الثَّالِثُ: دَوَامُ عَدَالَةِ الأَصْلِ وَالفَرْعِ إلَى صُدُورِ الحُكْمِ، فَمَتَى حَدَثَ مِنْ أَحَدِهِمْ (¬٤) قَبْلَهُ مَا يَمْنَعُهُ: وُقِفَ (¬٥).
الرَّابِعُ: ثُبُوتُ عَدَالَةِ الجَمِيعِ (¬٦).
= فيها الشهادة على الشهادة؛ لأنها مبنية على الستر، والدرء بالشبهات، والإسقاط بالرجوع عن الإقرار. (فرق فقهي)
(¬١) أي: تعذر حضورهم لمجلس الحكم، كما قال ابن عوض.
(¬٢) أي: خوفهم على أنفسهم من سلطان ونحوه. زاد في الإقناع عن ابن عبد القوي: (وفي معناه الجهل بمكانهم ولو في المصر).
(¬٣) أي: يدوم تعذر شهود الأصل إلى صدور الحكم، وهذا شرط مستقل في المنتهى.
(¬٤) من شاهدي الأصل أو الفرع.
(¬٥) فإن مات شهود الأصل قبل أداء الفروع شهادتهم لم يمنع ذلك من أدائها والحكم بها. قاله الحفيد.
(¬٦) وهذا الشرط قد يدخل في الثالث، نبه عليه الخلوتي؛ لأن الدوام فرع الثبوت في العدالة.
(تتمة) يزاد على الشروط الأربعة الماضية، والشرط الخامس الذي ذكره المؤلف ضمناً: (الشرط السادس) الاسترعاء. =