وهو أربعةُ أنواع (¬١):
١ - ماء يحرم استعمالُهُ (¬٢)، ولا يرفع الحدثَ (¬٣)، ويزيل الخبثَ (¬٤)، وهو: ما ليس مباحاً (¬٥).
٢ - وماء يرفع حدثَ الأنثى لا الرجلِ البالغِ والخنثى، وهو: ما خلت به (¬٦)
= الماء الطهور. أما التيمم بالتراب فلا يرفع الحدث، كما تقدم.
(¬١) وكذا في غاية المنتهى، قال ابن عوض عن هذه القسمة للماء الطهور: (هذا تقسيم باعتبار الأوصاف … وهذا السبك والتلخيص على هذا الأسلوب لم يُر لغيره). قلت: وهو تقسيم صحيح مبني على استقرائه للإقناع والمنتهى.
(¬٢) مطلقاً سواء للأكل أو الشرب أو إزالة الخبث.
(¬٣) أي: لو توضأ به مثلاً لم يرتفع حدثه؛ لأن النهي يقتضي الفساد.
(¬٤) أي: لو غسل به محل متنجس حكم بطهارته مع حرمة الاستعمال.
(¬٥) كالمسروق والمنهوب؛ لأنه منهي عنه والنهي يقتضي الفساد، ويُلحق به الحنابلة الماء الموقوف للشرب - كالماء الذي في البرادات التي في الشوارع -، فلا يجوز الوضوء والغسل به، ولا يرتفع به الحدث؛ لأنه موضوع لجهة معينة، فلا يجوز صرفها في غيرها. والظاهر أن ذلك لا يشمل ماء البرادات في الحرم، فيصح الوضوء منها.
(¬٦) أهمل المؤلف قيداً مهماً: وهو كونه ماءً قليلاً كما في الإقناع =