ويُكرَه: الأنينُ (¬١)، وتمنِّي الموتِ إلا لخوفِ فتنةٍ (¬٢).
وتُسنُّ: عيادةُ المريضِ المسلمِ (¬٣)، وتلقينُهُ عند موتِهِ
= فالمراد هنا أن يكثر من ذكر الموت في باله، ويستحضره في كل أحواله؛ لأنه يأتي بغتة.
(¬١) وهو أن يخرج الإنسان صوتاً بسبب الشكوى، والمرض؛ لأنه يترجم عن الشكوى المنهي عنها، وقيده البهوتي في شرحيه بما إذا لم يغلبه، فإن غلبه لم يكره.
(¬٢) يكره تمني الموت سواء نزل به ضر أو لم ينزل، كما قال الشارح. وفي الحديث: «لا يتمنيَّن أحدكم الموت لضر نزل به» متفق عليه، ويستثنى من هذه الكراهة أمران: ١ - لخوف فتنة في دينه، وذكره الماتن، فلا يكره إذَن؛ لقوله ﷺ: (وإذا أردت بعبادك فتنة، فاقبضني إليك غير مفتون) رواه الترمذي وغيره، وهذا الاستثناء من زوائد الإقناع على المنتهى، لكن ذكره ابن النجار في المعونة. ٢ - وتمني الشهادة في سبيل الله تعالى، بل هو مستحب لا سيما عند حضور أسبابها قاله البهوتي في الكشاف؛ للحديث: «من تمنى الشهادة خالصاً لله من قلبه، أعطاه الله منازل الشهداء» رواه مسلم.
(¬٣) قال الشارح: (من أول مرضه)، أي: في بداية المرض، وتكون الزيارة غِباً. ويستثنى من سنية عيادة المريض المسلم حالتان: ١ - المبتدع الذي يسن هجره، وهو صاحب البدعة المحرمة غير المكفِّرة، وكذا المتجاهر بمعصية، فتكره عيادتهما. ٢ - والمبتدع الذي يجب هجره، وهو صاحب =