ويحرمُ: الندبُ، وهو: البكاءُ مع تعدادِ محاسِنِ الميِّتِ (¬١)، والنياحةُ، وهي: رفعُ الصوتِ بذلكَ برنَّةٍ (¬٢).
ويحرمُ: شَقُّ الثوبِ، ولطمُ الخَدِّ، والصراخُ، ونتفُ الشعرِ، ونشرُهُ، وحلقُهُ (¬٣).
وتُسنُّ: زيارةُ القبورِ (¬٤) للرجالِ (¬٥)،
(¬١) بلفظ النداء مع زيادة الألف والهاء في آخره، فإذا بكى الإنسان وعدد محاسن الميت ب «واسيداه»، أو «واخليلاه»، ونحو ذلك، فإنه يحرم.
(¬٢) فتحرم النياحة، وهي الندب مع رفع الصوت، وقيل في تعريف النياحة المحرمة: ذكر محاسن الميت وأحواله ذكره البهوتي في شرح المنتهى، وقوله (برنَّة): أي أن يصحب الصوت رنةٌ تخرج من الذي ينوح، وفيها كلام.
(¬٣) وقد ورد النهي عن كل هذه في السُّنة، قال ﷺ: (ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية) متفق عليه، ولما فيه من عدم الرضا بالقضاء والسخط من فعله تعالى.
(¬٤) والمراد: قبور المسلمين.
(¬٥) المراد: زيارة قبر المسلم، ويكون أمامه - أي: مقابلاً له كما لو كان حياً، والقبلة خلفه - واقفاً، ذكره في الإنصاف والإقناع. وأما زيارة قبر الكافر فمباحة، وقيَّد في الإقناع سنية الزيارة بكونها بلا سفر؛ للحديث: «لا تُشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» متفق عليه، وتابعه البهوتي وقيد به إطلاقَ =