ولا يبطُلُ الاعتكافُ إن خرجَ مِنَ المسجدِ: لبولٍ، أو غائطٍ، أو طهارةٍ واجبةٍ، أو لإزالةِ نجاسةٍ، أو لجمعةٍ تلزمُهُ (¬١)،
= وقول صاحب المتن: (استأنفه) هي: عبارة الإقناع والغاية، ولعلهم قصدوا: يستأنف - في المثال السابق - في اليوم الرابع بانيا على ما مضى، وعليه كفارة يمين لإفساده اليوم الثالث.
(¬١) يجوز للمعتكف الذي نذر أن يعتكف متتابعا أن يخرج لما لابد منه شرعاً أو حسًّا. ومثال ما لا بد منه شرعاً: الطهارة الواجبة كالوضوء، ولم يجد مواضئ إلا خارج المسجد، وإزالة النجاسة، ولصلاة جمعة تلزمه، وشهادة تلزمه، والخروج لمريض وجنازة تعين خروجه إليهما. ومثال ما لا بد منه حسًّا: كالبول والغائط، وما لا يستغنى عنه كالأكل والشرب؛ لعدم من يأتيه بهما.
قالوا: ومثل ما لابد له منه في جواز الخروج: تعين نفير، وإنقاذ غريق، ومرض شديد لا يمكن معه البقاء في المسجد.
(تتمة) الاشتراط في الاعتكاف: وهو على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يشترط الخروج لقربة لا تجب كزيارة صديق وصلة رحم وجمعة لا تلزمه، وشهود جنازة، فهذا جائز.
القسم الثاني: أن يكون الاشتراط لما له منه بد وليس بقربة كالعشاء والمبيت بمنزله فهذا جائز.
القسم الثالث: أن يكون الاشتراط للخروج إلى تجارة أو الخروج لما شاء فهذا لا يجوز؛ لأنه ينافي الاعتكاف.
وهل يجوز اشتراط الخروج للوظيفة؟ يحتاج لتحرير.