أهلٌ (¬١) -، ولو مارًّا (¬٢)، أو نائمًا، أو حائضًا، أو جاهلًا أنَّها عرفةُ، صحَّ حجُّهُ (¬٣)، لا إن كانَ سكرانًا، أو مجنونًا، أو مغمىً عليهِ (¬٤).
ولو وقفَ النَّاسُ كلُّهم، أو كلُّهم إلا قليلًا في اليومِ الثَّامنِ أو العاشرِ خطأً، أجزأَهم (¬٥).
= مفردات الحنابلة. أما الجمهور، فيرون أنه يبدأ من الزوال بل حكي إجماعًا، والصحيح المذهب؛ لعموم حديث عروة بن مضرس ﵁: (وقد أتى عرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا) رواه الخمسة، فقوله نهارا: يشمل كل النهار ومنه: ما قبل الزوال.
(¬١) أي: أهل للوقوف، وهو: المسلم العاقل المحرِمُ بالحج غير سكران ومغمى عليه ومجنون ما لم يفيقوا وهم بها في الوقت، وسيأتي.
(¬٢) سواءً كان راجلًا - أي: يمشي على رجليه -، أو راكبًا.
(¬٣) لحديث عروة بن مضرس ﵁، حيث وقف في جبال كثيرة ومنها جبل عرفة، كل جبل يقف عنده يظن أنه عرفة، فجعل الرسول ﷺ ما فعله مجزئًا له، وصحح حجَّه فلا تشترط نية الوقوف، بخلاف بقية المناسك.
(¬٤) إلا إذا أفاق هؤلاء الثلاثة وهم بعرفة، أو أفاقوا بعد أن دفعوا من عرفة، ثم عادوا إليها ووقفوا في الوقت ولم يكونوا قد سعوا بعد طواف القدوم، فإنه يصح حجهم.
(¬٥) مقتضى عبارة المتن أن لهم ثلاث حالات: ١ - إذا أخطأ كل الحجاج في وقت الوقوف بعرفة، فوقفوا جميعًا في اليوم =