ويحرُمُ: القيامُ لهم، وتصديرُهم في المجالسِ (¬١)، وبداءتُهم بالسَّلامِ، وب «كيفَ أصبحتَ، أو: أمسيتَ؟»، و: «كيفَ أنتَ؟ أو: حالُكَ؟» (¬٢).
وتحرمُ: تهنئتُهم (¬٣)، وتعزيتُهم (¬٤)، وعيادتُهم (¬٥).
(¬١) أي: وضعهم في صدر المجلس، والموضع البارز فيه، ويحرم ذلك أيضاً لمبتدع يجب هجره. قال الشيخ منصور في الكشاف: (قلت: ويكره ذلك لمن يسن هجره كمتجاهر بمعصية كعيادته)، فيكره أن يقام له، أو يُصدر في المجلس، وقال أيضاً: (كعيادته): فهي مكروهة أيضاً لمن يسن هجره.
(¬٢) فيحرم أن يبدأهم المسلمُ بالسلام. أما لو بدأ أحدُهم المسلمَ بالسلام، فإنه يقول له: (وعليك). وكذا يحرم أن يبدأهم بما ذكر المؤلف ك (كيف أصبحت؟)، و (كيف حالك؟).
أما شيخ الإسلام، فإنه يوافق المذهب في عدم جواز بداءتهم بالسلام، لكنه يجوِّز أن يبدأهم المسلمُ ب (أهلاً وسهلاً)، و (كيف أصبحت؟)، ونحو ذلك.
(¬٣) مطلقاً، أي: في جميع المناسبات، عيداً كانت أو غيره، ويحرم على المسلم أيضاً أن يشهد أعيادَهم، وهذا يتساهل فيه كثير من المسلمين، فيحضرونها مجاملة، أو لغير ذلك من الأسباب، وهذا حرام.
(¬٤) فتحرم تعزيتهم لو مات أحدهم.
(¬٥) أي: تحرم زيارة مريضهم. هذا المذهب. والرواية الثانية، واختارها شيخ الإسلام: تجوز عيادة مريضهم إن رجي =