فصل (¬١)
ويَحرمُ (¬٢)، ولا يَصحُّ (¬٣): بيعٌ، ولا شِراءٌ في المسجدِ (¬٤)، ولا مِمَّنْ تَلْزمُهُ الجمعةُ بعدَ نِدائِها (¬٥)
(¬١) هذا الفصل في البيوع المنهي عنها وهو مبني على أصل عندنا وهي القاعدة الأصولية: "النهي يقتضي فساد المنهي عنه"، والحنابلة يعملون في الجملة بهذه القاعدة في أكثر الفروع؛ وليست مطردة كما قال ابن اللحام في قواعده: إن الحنابلة لم يطردوا فيها. لكنهم يعملون بها في مسائل كثيرة.
(¬٢) هذا الحكم التكليفي.
(¬٣) هذا الحكم الوضعي.
(¬٤) فيحرم ولا يصح البيع والشراء في المسجد مطلقا، سواء كان من المعتكفين أو من غيرهم؛ لحديث عمرو بن شعيب ﵁ عن أبيه عن جده ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن البيع والابتياع وتناشد الأشعار في المساجد". رواه أبو داود والترمذي، وهذا نهي، والنهي يقتضي الفساد، خلافًا للموفق ﵀؛ فقد صحح البيع في المساجد، بل قد حكي في هذه المسألة الاتفاق على صحة البيع في المساجد. ذكره ابن مفلح في الفروع؛ لكن المذهب المعتمد عندنا يحرم ولا يصح؛ للحديث.
(¬٥) هذا لفظ المنتهى، لكن لفظ الإقناع أَولى حيث قال: (بعد =