للقمارِ (¬١)، ولا بيعُ السلاحِ في الفتنةِ (¬٢)، أو لأهلِ الحربِ (¬٣)، أو قُطَّاعِ الطريقِ (¬٤)،
= مشتريه سيتخذه خمرا، ولو كان ذلك المشتري ذميا، فيشترط تيقن البائع - ولو بالقرائن كما في الإقناع- أن المشتري سيتخذ هذا العصير أو العنب خمرا، أما إذا ظن أن المشتري سيفعل بالعصير أو بالعنب خمرا فإنه لا يحرم، والقول الثاني: أنه حتى وإن ظن أنه سيفعل به هذه المعصية فإنه يحرم؛ واختار هذا القول الشيخ تقي الدين ﵀ وقال في الإنصاف: (وهو الصواب).
(تتمة) في الحواشي السابغات: (لا يجوز أن يُؤتى بالأطعمة في نهار رمضان للعمال حتى لو اعتقدوا حل ذلك؛ لأن فيه إعانة على المعصية؛ لأنهم مخاطبون بفروع الشريعة).
(¬١) أي: يحرم، ولا يصح بيع البيض والجوز ونحوهما، كالبندق؛ لأجل القمار؛ والقمار: هو أن يدخل في معاملة لا يدري أهو فيها رابح أو خاسر، وستأتينا في أبواب السبق، ولا يجوز شراء البيض والجوز المكتسب من القمار، ولا أكله، لعدم انتقال الملك فيه للمكتسب.
(¬٢) أي: لا يجوز ولا يصح بيع السلاح في الفتنة التي تحصل بين المسلمين، بشرط أن يعلم - ولو بقرائن - أن الذي يشتريه سيستخدمه في الفتنة، وتقدم.
(¬٣) يحرم، ولا يصح أيضا بيع السلاح للحربيين لأنهم سيقاتلون بها المسلمين.
(¬٤) وهم الذين يعرضون للناس بالسلاح فيغصبونهم المال، فهؤلاء لا يجوز بيع السلاح لهم.