ولا يَفتقرُ الفسخُ إلى حضورِ البائعِ، ولا لحكمِ الحاكمِ (¬١)، والمبيعُ بعد الفسخِ أمانةٌ بيدِ المشتري (¬٢).
وإن اختلَفَا عندَ مَنْ حَدثَ العيبُ مع الاحتمالِ، ولا بَيَّنةَ، فقولُ المشتري بيمينِهِ (¬٣)، وإن لم يَحتملْ إلا قولَ أحدِهِمَا؛ قُبِلَ
= والرواية الثانية: أنه لو تصرف فيه عالما بعيبه أن له الأرش كما لو اختار إمساكه فله الأرش، وذكرها في الإقناع رواية ثانية بعد تقديم المذهب، قال في الفروع: (وهو أظهر) وصوبه المرداوي في الإنصاف.
(¬١) أي: لا يفتقر فسخ المشتري للعيب إلى حضور البائع، ولا يفتقر إلى رضاه، ولا يفتقر كذلك إلى حكم الحاكم.
(¬٢) أي: المبيع بعد فسخ العقد أمانة بيد المشتري، لا يضمنه إلا إن تعدى أو فرط، واستدرك البهوتي في شرح المنتهى فقال: (لكن إن قصر في رده فتلف ضمنه لتفريطه، كثوب أطارته الريح إلى داره).
(¬٣) أي: إن اختلف البائع والمشتري عند من حدث العيب، ففيها ثلاثة أحوال: الحالة الأولى: أن يكون هناك احتمال أن العيب قد وجد عند المشتري، واحتمال أنه وجد عند البائع. فقال المصنف: (ولا بينة - لواحد منهما - فقول المشتري بيمينه)، أي: أنه يقبل قول المشتري مع يمينه في أن المبيع قد تعيب عند البائع، لكن هذا مقيد: بما إذا لم يخرج المبيع عن يد المشتري بحيث لا يشاهده، فإن خرج فليس له رده؛ لاحتمال حدوث العيب عند من خرج عنده.