باب الضمان (¬١) والكفالة
يَصِحَّان: تنجيزًا، وتعليقًا (¬٢)، وتوقيتًا (¬٣) ممن يصحُّ
(¬١) لغة: مشتق من الضم أو من التضمن؛ لأن ذمة الضامن تتضمن الحق. وشرعاً: التزام من يصح تبرعه برضاه ما وجب على آخر مع بقائه - يعني: على المضمون عنه - أو ما سيجب غير جزية. والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ٧٢﴾ [يوسف، ٧٢]، يعني: ضمين، وفي الحديث: «الزعيم غارم»، رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وحكى ابن المنذر وابن حزم الإجماعَ على جوازه. وصورته: أن يقول الضامنُ للدائن ونحوه: أضمن ما وجب على فلان، أو ما سيقترضه منك فلان - وهذا فيما سيجب في المستقبل -. ويصح بلفظ: ضمين وكفيل وقبيل ونحوها من كل ما يؤدي معنى التزامه ما على غيره.
(¬٢) أي: يصح أن يكون الضمان منجزا، أي: حالا كأن يقول ضمنت لك دين زيد الواجب عليه الآن، كما يصح أن يكون الضمانُ معلقا، كإذا جاء رأس الشهر فقد ضمنت لك دينَ فلان، والكفالة كالضمان في التنجيز والتعليق.
(¬٣) أي: يصح توقيت الضمان، ويصح أيضا توقيت الكفالة.
وظاهر كلام الماتن صحة توقيت الضمان، مثل أن يقول: =