الحجرُ عنه (¬١)،
ودُفِعَ إليه مالُه (¬٢)، لا قبلَ ذلك بحالٍ (¬٣).
وبُلوغُ الذكرِ بثلاثةِ أشياءَ: إما بالإمْنَاءِ (¬٤)، أو بِتَمامِ خمسَ
= (سفيها) فيكون المعنى: بلغ واستمر معه السفه ثم رشد، وتصح الثانية: (ومن بلغ رشيدا … ) إذا وُقِف على قوله: (رشيدا) كما في الأخصر، أي: بلغ ورشد، فيكون الضمير في: (ثم عقل ورشد … ) راجع إلى: (ومن بلغ مجنونا … )، ولم يتطرق إلى السفيه.
(¬١) بلا حكم حاكم؛ لأنه محجور عليه من قبل الشارع لا الحاكم، فينفك إذن حجره بزوال سببه.
(¬٢) وجوبا، ويستحب أن يكون الدفع بإذن قاض، وأن يشهد على رشده ودفع ماله إليه؛ ليأمن من الرجوع عليه بعد ذلك.
(¬٣) أي: لا ينفك عنه الحجر، ولا يدفع إليه المال قبل البلوغ والعقل والرشد؛ لقوله تعالى: ﴿فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم﴾ [النساء، ٦]، فلا يجوز أن يعطى ماله إن لم يكن عاقلًا رشيدًا ولو صار شيخًا، ونقل في الكشاف: (وروى الجوزجاني في المترجم قال: كان القاسم بن محمد يلي أمر شيخٍ من قريش ذي أهل ومال؛ لضعف عقله، قال ابن المنذر: أكثر علماء الأمصار من أهل الحجاز والشام والعراق ومصر يرون الحجر على كل مضيع لماله، صغيرا كان أو كبيرا).
(¬٤) أي: يحصل بلوغ الذكر بأحد ثلاثة أمور: (الأمر الأول): =