Lewati ke konten

Kitab: Al-'Ajalah fi Syarhir Risalah · Pengarang: ابن حنيفة العابدين

Baca Juz 1, halaman 364

  1. ٣ - باب طهارة الماء، والثوب، والبقعة، وما يجزئ من اللباس في الصلاة
  2. مقبرة المشركين قد تكون فيها علة أخرى

ومما يدلّ على أن العلة ليست حسية أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة إلى القبر كما سيأتي، والصلاة إليه أن يكون أمام المصلي في مقبرة أو غيرها، جديدا كان القبر أو دارسا، وليس بلازم أن يكون هناك شيء مما ذكر من النجاسة، ومن ذلك حديث: «اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا» (¬١)، فإن المقصود أنكم إن لم تصلوا في بيوتكم؛ أشبهت المقابر في كونها لا يصلى فيها، ولا مانع أن يؤخذ منه عدم جواز اتخاذ البيت مقبرة وهذا هو الظاهر، وقد جاء في صحيح مسلم (¬٢) عن النبي ﷺ: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر»، وإذا كنا منهيين عن جعل بيوتنا مقابر مع أنها ملك لنا، فكيف بجعل المسجد مقبرة، وهو ليس ملكا لأحد؟.

أما الصلاة على قبر من لم يصل عليه فلا ينبغي أن يحتج به على جواز الصلاة في المقبرة، لتزاحم مصلحة الصلاة على الميت مع مفسدة الصلاة في المقبرة، فغلبت مصلحة الصلاة على من لم يصل عليه.

فإن قيل: درء المفاسد مقدم، فالجواب: الصلاة على الميت في القبر نادرة، فلم تقارن مصلحة الصلاة عليه فتقدم، ولأن النهي لسد الذريعة فيباح للحاجة، ولحق الميت في ذلك حيث ينتفع بالدعاء له، وقبل ذلك وبعده لثبوته من فعله ﷺ، ثم إن الصلاة على قبر من لم يصل عليه هي صلاة جنازة، فإذا ساغ الاحتجاج بذلك الحديث، أعني حديث الصلاة على القبر؛ فإنما يسوغ في خصوص صلاة الجنازة، لا على جواز مطلق الصلاة.

ومن الحجج على منع الصلاة في المقبرة: حديث أبي سعيد الخدري المتقدم: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام»، ووجه الدلالة منه أنه استثنى الحمام والمقبرة من عموم ما يصلى فيه، ويمكن والله أعلم أن يقال إن فيه إيماء إلى أن الصلاة المرادة هي الصلاة ذات السجود لقوله «مسجد»، فإن المراد موضع السجود، فتكون صلاة الجنازة غير داخلة في الاستثناء، لكونها ليس شأنها أن تصلى في المسجد، كما هو السنة غالبا، ومن

Rujukan halaman ini: العجالة في شرح الرسالة، ج 1، ص 364 (SanadKitab #30008, hlm. urut 358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.