- ومَن قال: إنَّ عينَها طَاهِرٌ، إلّا أنَّها تنجَّست؛ لِمُجاورةِ النجاسة إيّاها: يقولُ: لا تَتَنجَّسُ السراويلُ.
كما لو مرَّتِ الريحُ بنجاسةٍ، ثمَّ مرَّت تلكَ الريحُ على ثوبٍ مُبتلٍّ: فإنَّها لا تُنجِّسُه (¬١).
"هد" إذا أصابَتِ الأرضَ نجاسةٌ، فجفَّت بالشمسِ، وذهب أثرُها: جازتِ الصلاةُ على مكانِها. وقال زُفَرُ والشافعيُّ: لا يجوزُ.
والتيمُّمُ به لا يَجوزُ بالاتِّفاقِ، وجفافُها بالشمسِ ليس بشرطٍ في طهارتِها.
وذُكِرَ في "فتاوى الكُبرى": إذا أصابَ ذلكَ الأرضَ ماءٌ: عادَت نجِسةٌ في روايةٍ.
"هد" عن مُحمَّدٍ ﵀: أنَّه لمّا دخلَ الريَّ ورأى البلوى بطينِ مَحِلّاتِها (¬٢): أفتى بأنَّ الكثيرَ الفاحِشَ لا يَمنَعُ الصلاةَ.
"كا" قال مشايخُنا على قياسِ هذه الروايةِ: طينُ بُخارَى لا يَمنَعُ جوازَ الصلاةِ، وإن كان كثيرًا فاحِشًا مع أنَّ الترابَ مَخلوطٌ بالعُذراتِ؛ دفعًا للبَلوى.
وعندَ أبي حنيفةَ: نَجِسٌ؛ يعني: إذا كان كثيرًا فاحشًا، كذا ذكره في "الجامع الصغير".
وذَكَرَ فخرُ الدين قاضي خان في "فتاواه": أنَّ ما اعتادَه أهلُ بلدِنا من مَشيهم بالخُفِّ بلا جُرموقٍ، ولا مُكعَّبٍ (¬٣)، ولا كوثٍ (¬٤)، ويطؤونَ العُذراتِ والسرْقينَ،