فصلٌ في سجود السهو
"تف" (¬١) اعلمْ أنَّ سجودَ السهو إِنَّما يَجِبُ بتركِ الواجبِ الأصليِّ في الصلاة، أو بتغييرِ فرضِها على سبيلِ السهوِ، فلا يَجِبُ بتركِ السننِ والآدابِ.
قوله: "الواجبُ الأصليُّ"؛ يعني: يَجِبُ بسببِ التحريمةِ.
"تف" أمّا إذا تركَ واجبًا ليس بأصليٍّ، بل صارَ من أفعالِ الصلاةِ بعارضٍ، كما إذا وَجَبَ عليه سجدةُ التلاوة في الصلاةِ، فتذكَّر في آخر الصلاةِ: لا تجبُ السجدةُ (¬٢) بتأخيرِها عن موضِعِها.
وكذلك إذا لم يتذكَّر وسلَّمَ ساهيًا عن السجودِ: لا يَلزمُهُ سجودُ السهوِ؛ لأنَّه لم يَجِبْ (¬٣) بسببِ التحريمةِ.
"خف" لا اعتمادَ على هذه الرواية، بل الأصحُ: أَنَّه إِذا أَخَّرَ سجدةَ التلاوة عن مَوضِعها: يَجِبُ عليه السهوُ.
"نه" ذُكِرَ في "المحيطِ": كان أبو الحسنِ الكرخيُّ يقولُ: إِنَّ سجودَ السهوِ واجِبٌ.
وقال غيرُهُ من أصحابِنا: إنَّه سُنَّةٌ، كذا أيضًا في "تحفة الفقهاء"، و "الفتاوى الظهيرية".
"نه" دليلُ السنيّة: لأنَّ سُجودَ السهوِ يجبُ بتركِ بعضِ السننِ، والخَلَفُ لا يكونُ فوقَ الأصلِ.