وإذا أذَن المُؤذِّنون الأذانَ الأوَّلَ يومَ الجمعةِ: ترك الناسُ البيعَ والشراءَ، وتَوجَّهوا إلى الجُمُعَةِ، كذا في "القُدُوريِّ" وغيرِه.
"نه" في "المبسوطِ" (¬١): في الأذانِ المُعتبَر: الذي يَحرُمُ عندَهُ البيعُ، ويجبُ السعيُ إلى الجُمُعَةِ، فكأنَّ (¬٢) الطحاويَّ يقولُ: هو الأذانُ عند المِنبَر بعد خروجِ الإمامِ، فإنَّه هو الأصلُ الذي كانَ للجُمُعَةِ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ.
والأصحُّ: أنَّ كلَّ أذانٍ يكونُ قبل زوالِ الشمسِ، فذلكَ غيرُ مُعتبَرٍ، والمُعتبَرُ (¬٣): أَوَّلُ أذانٍ بعد زوالِ الشمسِ، سواءٌ كان على المنبرِ أو على الزوراءِ: هي بيتٌ في المدينةٍ، يَصعَدُ المؤذِّنونَ ليُؤذِّنوا، وهو (¬٤) الذي ذكرَهُ في "المبسوطِ" يُوافِقُ روايةَ "الهدايةِ".
وفي "مبسوطِ" (¬٥) شيخِ الإسلامِ: جَعَلَ المعتبر من الأذانِ: الأذانَ الثاني، وهو عندَ المِنبَرِ بعدَ خروجِ الإمامِ.
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": أنَّ (¬٦) الأذانَ (¬٧) هو الأذانُ الأَوَّلُ.
"خف" القرويُّ إذا دَخلَ المِصرَ يومَ الجُمُعةِ، إن نَوى أَن يَسكُنَ (¬٨) ثَمَّةَ يومَ الجمعة: لزِمَتْهُ الجُمُعَةُ.