وإِنَّما (¬١) القَصاصِ إذا قُتِلَ بحديدةٍ، سواءٌ كانَ الحديدُ صغيرًا أو كبيرًا، وسواءٌ جرحَه أو لم يجرَحْهُ (¬٢).
"خف" الأبُ إذا قَتَلَ ابنَه: يكونُ شهيدًا، وإِن وَجَبَتِ الديةُ.
و (¬٣) قولُه: "ولا عاد إلى المتمرَّضِ (¬٤) ": يَصيرُ مُرتثًّا، وهو مُشتقُّ من ارتثَّ (¬٥)، قولُك: ثوبٌ رَثٌّ؛ أي: خَلِقٌ.
"خف" إذا ارتثَّ: بَطَلَت شهادتُه في أحكامِ الدنيا، وهو الغُسلُ، أما هو شهيدٌ في أحكامِ الآخرةِ.
والارتثاثُ أن يأكُلَ أو يشربَ، أو يُداوى بعدَ الجرحِ (¬٦)، أو يُحوَّلُ (¬٧) من مكانِه ذلكَ إلى مكانٍ آخرَ.
وكذا لو بقِيَ من مكانِه يومًا كاملًا أو ليلةً كامِلةً حيًّا.
وقال مُحمَّدٌ: إن بقِيَ (¬٨) يومًا فهو مُرتَثٌّ، كذا في "خُلاصةِ الفتاوَى".
"جص" إن أوصى بشيءٍ من أمور الآخرةِ، أو آواهُ فسطاطٌ (¬٩) أو خيمةٌ: كان ارتثاثًا عندَ أبي يوسفَ ومُحمَّدٍ.