"هد" الشافعيُّ قدَّرهُ (¬١): بيومٍ وليلةٍ في قولٍ.
وفي (¬٢) قولٍ: قدَّرَهُ بخمسةً عَشَرَ فرسخًا.
"نه" إنَّ عامة المشايخِ قدَّروها بالفراسخِ أيضًا، ثمَّ اختلفوا فيما بينهم:
- بعضُهم قالوا: أحدٌ وعشرونّ فرسحًا.
- وبعضُهم قالوا: ثمانيةَ عَشَرَ فرسخًا (¬٣).
- وبعضُهم قالوا: خمسةً عَشَرَ فرسخًا (¬٤)، كذا في "الكافي".
والفتوى على ثمانيةَ عَشَرَ؛ لأنَّها أوسطُ الأعدادِ، كذا في "المحيطِ" (¬٥).
عن أبي حنيفةَ: أنَّه اعتبرَ ثلاثةَ (¬٦) مراحلَ:
"هد" التقديرُ بالمراحل، وهو قريبٌ من الأوَّلِ؛ يعني: من ثلاثةِ أيّامٍ؛ لأنَّ المعتادَ مِنَ السيرِ: في كلِّ يومٍ مرحلةٌ واحدةٌ، خصوصًا في أقصرِ أيّامٍ السنةِ، كذا في "النهايةِ"، نقله من (¬٧) "المبسوطِ".
وقال في بعضِ الفتاوى (¬٨): يُريدُ به ثلاثةَ أَيَّامٍ نهارًا، دون لياليهنَّ.
وقال بعضُ مشايخنا: يعتبرُ السيرُ في أقصرِ أيّامٍ السنةِ.