للفناء عليه، عالمٌ بعلم أزليٍّ، قادرٌ بقدرةٍ أزليةٍ، مريدٌ بإرادةٍ أزليةٍ، سميعٌ بصيرٌ بغير آلةٍ جِسمانية.
متكلمٌ بكلام واحدٍ أزليٍّ قائمٍ بذاته، ليس من جِنسِ الحروفِ والأصواتِ، ليس بعَرَضٍ ولا جسمٍ ولا جَوهَرٍ، وهو قائمٌ بنفسه (¬١).
منزَّهٌ عن صفاتِ النَّقصِ والحدوثِ، ولا يتَّصف بلونٍ ولا طعمٍ ولا رائحةٍ، ولا بالتبعيضِ والتَّناهي، ولا بمشابهةِ المحدَثاتِ، ولا مُتمكِّنٌ (¬٢) في مكان، ولا مستقرٌ على العرش.
خالقٌ، خلَقَ الجنَّ والإنسَ؛ ليعبدوه (¬٣)، وكيفيَّةُ العبادة وكميّتُها لا تُدرك بالعقول، فأرسل إليهم رسلًا مبيِّنين ما (¬٤) يجبُ عليهم، وكيف يجبُ، ومتى يجبُ، وعلى من يجبُ، مبشِّرين لمن أطاعَ بالجنَّة ونعيمها، منذرين لمن عصى بأنواعِ العذابِ وأليمِها.
وأنَّ نبيَّنا عليه أفضلُ الصلاة والسلام مُحمَّدَ بنَ عبدِ الله بن عبد المطلب بن