البكري الشافعي القاهري (¬١) وسكن بمنزلنا عند والدته وصحبته عياله وأولاده وجماعة من تلامذته ونوى المجاورة بهم في السنة الآتية. تقبّل الله منه.
وفي عصر تاريخه دخل قاضي مكّة الحنفي بديع الزمان ابن الضياء ولاقاه من خارجها أخوه القاضي أبو السرور وعمه من تربة المعلاة وبعض جماعة قليلين من باب السلام. وتوقف كثير من الناس من ملاقاته مراعاة للناظر المفصول قاضي القضاة الشافعي المحبي بن ظهيرة وأمر الشهود بالطلوع إلى جبل أبي قبيس لرؤية الهلال فلم يروه وذكر (¬٢) الحاج أنهم رأوا هلال ذي القعدة في الإثنين.
وفي ليلتها سلخ الشهر دخل أمير الحاج المصري الأمير تنم الجاركسي مشد الشون وطاف وسعى وتوجّه للزاهر وبات به إلى الصباح. وخرج للقائه صاحب مكّة السيد أبو نمي والشريف ثقبة وعسكرهما فعرضوا له من الزاهر فخلع على كل منهما خلعة وكذا على قاضي القضاة الشافعي المحبي بن ظهيرة وشيخ الحرم النبوي الأمير صندل السليم القادم من الروم بالولاية والسيد عرار بن عجل، واجتمع في العسكر كثير نحو مائتي فرس للشريف ويرق (¬٣) عظيم من الخيل والرواحل الجنائب وغير ذلك لأمير الحاج. وابتهج الناس برؤيتها.
شهر ذي الحجة الحرام من سنة ٩٣٣ هـ (١٥٢٧ م)
وكان الهلال خفيًا ورآه بعض الحاج في ليلة الخميس وذلك يدل على أن رؤية