الفاسي المالكي في تاريخه شفاء الغرام. ثم نقل جواب الحافظ ابن سيد الناس (¬١) المذكور عن محمد بن سعد كاتب الواقدي عن عقبة مولى ابن عباس أنه قال: لما قدم رسول الله ﷺ من الطائف نزل الجعرانة يقسم بها الغنائم ثم اعتمر منها وذلك لليلتين بقيتا من شوال. ثم قال: هذا ضعيف.
والمعروف عند أهل السير أن النبي ﷺ انتهى إلى الجعرانة ليلة الخميس لخمس ليال خلون من ذي القعدة وأقام بها ثلاث عشرة ليلة فلما أراد الانصراف إلى المدينة خرج ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة بقيت من ذي القعدة ليلًا، فأحرم بعمرة ودخل مكة انتهى.
قال: والجعرانة هو أفضل مواقيت العمرة من مكة لإحرام النبي ﷺ على مذهب مالك والشافعي وابن حنبل وغيرهم من العلماء ﵃.
واختلف في ضبطها، فقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات: الجِعرانة بكسر الجيم وإسكان العين وتخفيف الراء، هكذا صوابها عند إمامنا الشافعي والأصمعي وأهل اللغة ومحققي المحدثين وغيرهم ومنهم من يكسر العين ويشدد الراء وهو قول عبد الله بن وهب وأكثر المحدثين. قال صاحب الأنوار: أصحاب الحديث يشددونها وأهل الإتقان والأدب يخطئونهم ويخفّفون وكلاهما صواب (¬٢).
ومن فضلها ما ذكره الجَنَدي (¬٣) في فضل مكة له (¬٤) بسنده عن يوسف بن