والحياصة (¬١) المموهة نحو أربعين وغيرهم من عَجَل النفط المركبة على الخيل نحو أربعة، بحيث كانت لرؤيتهم أبهة عظيمة.
ونزل أمير الحاج بوطاقه عند درب المعلاة وفارقه صاحب مكة حتى دخل إلى المسعى وشقّها إلى منزله بعسكره ويَرَق أمير الحاج صحبته إلى أن وصل إلى الميل الملاصق لمنارة باب على وفارقوه من هناك إلى جهة سوق الليل وعادوا لمنزل أمير الحاج بالمعلاة.
ووصل مع الركب كسوة الكعبة من داخلها وهي حسنة كعادتها ووُضعت محلّ الكسوة الأولى في ثاني الشهر مدة ثلاثة أيام.
شهر ذي الحجة الحرام استهل كاملًا في ليلة الأحد من سنة ٩٤٠ هـ (١٥٣٤ م)
وكان شهود باب السلام طلعوا لرؤيته علو جبل أبي قبيس بأمر صاحب مكة للقاضي برهان الدين إبراهيم بن أحمد ابن قاضي القضاة البرهاني بن ظهيرة الشافعي له في ذلك وأمره بفتح ختم حاصل زيت المسجد الحرام وإخراج الزيت والشمع لأجل وَقِيد المسجد والمنائر على العادة.
وفي صبح أول الشهر حضر في الحطيم صاحب مكة السيد أبو (¬٢) نمي وولده وأمير الحاج سليمان بك الرومي وعسكرهما وخلق من الخاصة والعامة، منهم