على الخروج معه إلى مَيْسان، فأبت، فكتب إليها أبياتَ شعرٍ، وهي:
فَمَنْ مُبْلِغُ الحَسْنَاءِ أنَّ حَلِيلَهَا … بِمَيْسَانَ يُسْقَى في زُجَاجٍ وَحَنْتَمِ
إذَا شِئْتُ غَنَّتْني دَهَاقِينُ قَرْيَة … وَصَنَّاجَةٌ تَجْذُو عَلى كُلِّ مَنْسِمِ
إذَا كُنْتَ نَدْمَانِي فَبِالأَكْبَرِ اسْقِني … وَلَا تَسْقِني بالأَصْغَرِ المُتَثَلِّم
لَعَلَّ أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يسوؤُه … تَنَادُمُنَا في الجوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ
فبلغ ذلك عمر، فكتب إليه: أما بعد، فقد بلغني قولُك:
لَعَلَّ أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسُوؤُه … تَنَادُمُنَا في الجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ
وَأَيمُ الله، فقد ساءَني. ثمّ عَزَله. فلما قدم عليه سأله، فقال: والله ما كان من هذا شيء، وما كان إلاَّ فضلُ شِعرٍ وجدته، وما شربتها قط فقال عمر: أظن ذلك، ولكن لا تعمل لي عملاً أبداً. فنزل البصرة، ولم يزل يغزو مع المسلمين حتى مات.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٥٢٤٩ - النُّعْمَان بن عَصَر
(ب د ع) بن الرَّبِيع بن الحَارِث بن أدِيم بن أُمية بن خُدْرَةَ بن كاهل بن