أبلَغْ بها ميتاً بأنَّ تَحيةً … ما إن تَزَال بِهَا النَّجَائِبُ تُعْنِقُ
مِنِّي إليهِ وَعَبْرةٌ مَسْفُوحَةً … جَادَت لِمَاتِحها وأخرى تَخْنُقُ
ظلَّت سُيوفُ بَني أبيه تَنوشُه … لله أرحامٌ هُنَاك تَشَقَّقُ
قَسْراً يُقَاد إلى المنيَّة مُتْعَباً … رَسْفَ المُقَيَّدِ، وَهْوَ عَانِ مُوثَقُ
أمحمدٌ، أولست ضِنْء نَجِيبةٍ … مِن قَومها، والفَحلُ فَحْلٌ مُعْرقُ
مَا كان ضَرَّك لو مَنَنْتَ وَربمَا … مَنَّ الفَتَى وَهْوَ المَغِيظُ المُحْنَقُ
فالنَّضْر أقربُ مَن تركتَ قرابةً … وأحقُّهم إن كانَ عِتْقٌ بعُتَقُ
فلما بلغ رسول الله ﷺ ذلك بكى حتى اخضلت الدموع لحيته، وقال: (لو بلغني شعرها قبل أن أقتله ما قتلته). ذكر هذا الخبر عبد الله بن إدريس. وذكر الزبير قال: فرَقَّ رسول الله ﷺ حتى دَمِعَت عيناه، وقال لأبي بكر: (يا أبا بكر، لو سمعت شعرها لم أقتل أباها).
أخرجها أبو عمر.
وروى بعضهم (عتق يُعتَق) بضم الياء وكسر التاء، ومعناه: إن كان شرف ونجابة وكرم نفس وأصل يُعتَق صاحبه فهو أحق به.
٧٢١٤ - قُرَّةُ العين بنت عُبَادة
قُرَّةُ العين بنت عُبَادة بن نَضْلة بن مَالِك بن العَجْلان الأنصارية، ثم من بني عوف ابن الخزرج، وهي أم عبادة بن الصامت.