وكم فيه من باب يدلك أنّه … لسبل الهدى باب صحيح مجرّب
ولم أنس إذ بالتّاج والقرط تجتلى … عرائسه، والحسن لا يتحجّب
وأجمع من فوق البسيطة أنه … فريد، بجهل الحاسدين مركّب
أسيدنا قاضى القضاة ومن به … تهنّى ولايات، ويغبط منصب
ويا واحدا قد زاد علياه أربع: … تقى، وعلوم، واحتشام، ومنصب
تولّيتها (¬٤٠٩) بالعلم لا الجاه رتبة … غدت بك تزهى من فخار وتعجب
وفي رجب وافت إليك فآذنت … بأنّك فرد في البرايا مرحّب
ومذ كنت أكفى الناس قاطبة لها … أتت بابك العالي لمجدك تخطب
وقد صدقت رأى الامام فأقبلت … تضاحك عنه نحوه وترحّب
لعمري ولو يحيى ابن إدريس برهة … بدت رؤية الرؤيا التي لا تكذّب
وأنت بما ولّيت أولى، وأنت بال … معارف. والمعروف أورى وأوهب
وكلّ غمام غير فضلك مقلع … وكل وميض غير برقك خلّب
نعم، وعلى نعماك نعقد خنصرا … وتقصد في أقسى المساعى وترغب
ونعطى بمغناك (¬٤١٠) الغنى، ولأجل ذا … ترانا بموصول المديح نشبّب (¬٤١١)
فخذ من ثنائى كالكئوس محبّبا … وكأس الثنا عند الكرام محبّب
بجودك سعر (¬٤١٢) الشّعر في الناس قد غلا … إلى أن غدت أوزانه تتسبب
وليس يساوى قدرك العالي الثنا … وإن أوجز (¬٤١٣) المداح فيه وأطنبوا
وانّا لنرجو العفو منك لهفونا … فما زلت تعفو حين نهفو ونذنب (¬٤١٤)
بقيت شهابا في سما الفضل طالعا … وبدرك وضاح الثّنا ليس يغرب
وعشت بمجد يستجدّ بناؤه … وحسن ثناء عن معاليك يعرب
***