أنشدني في جامع البارزى (¬٥٥١) الذي ببولاق لنفسه في العشر الأوسط من صفر سنة إحدى وأربعين وثمانمائة:
انظر إلى العيد في روضه … فاح به المسك ونشر الخزام
سماؤه بالدّر قد زخرفت … وحل فيه كلّ بدر تمام
وأنشدني كذلك:
أيا كتابي إلى الأحباب كن عوضى … وقبّل الأرض ألفا والزم الأدبا
ولا تقل أدمعى بحر، تذب عرقا … ولا تصف نار أشواقى فتلتهبا
وكذلك:
كتبت وفي قلبي من الشّوق لوعة … ونار صبابات الهوى تتضرّم
وعندي من الأشواق ما لو شرحتها … لطال، ولكن أنت بالحال أعلم
٦٨ - أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشيخ عبد الرحمن
، الشيخ شهاب الدين بن القرداح، بضم القاف، الواعظ، وقد اشتغل في فنون من العلم، وأتقن الميقات، وضرب في العلوم العقلية بنصيب، ونظم ونثر النظم الوسط فما دونه.
سمعت أنه بحث «أقليدس» كاملا على شيخنا الشهاب ابن المجدى، وانتهى إليه حسن الإنشاد في زمانه، مع قبول الوجه والكلام والفصاحة ورخامة الصوت وحسن الشكل، وله اليد الطّولى في الضرب بالعود، وهو أستاذ في