ولا يدرك السها (¬٥٥) بالبخل، عودت … ولا أنت يوما عندك المدح (¬٥٦) جائز
علام أرى حظى دنيا وإنني … لشكرك نثرى دائما فيك راجز
فمنّ (¬٥٧) يا رعاك الله يا قطب وقته … بما فيه لي خير إذا هو ناجز
ودم (¬٥٨) راقيا ظهر العلا طول دهرنا … وأنت لأعلى الأجر والحمد كانز
وكذلك أنشدني ما قاله في وصيفة باعها ثم ندم:
وجدى بمن فارقتها يتجدد … والقلب منّى واله متنكّد
لفراقها بين الجوانح وحشة … ومع الأسى لي زفرة تتصعّد
وتلهفى بين الجوانح زائد (¬٥٩) … وتشوقى جند يقيم ويقعد
ورثى العذول لحالتى لمّا رأى … لهب الجوى بحشاشتى يتوقد
قولوا لمن شغف الفؤاد بحبّها … منّى، عليك تحية لا تنفد
وكذلك أنشدني ما قاله في امرأة حضرمية اسمها فاطمة:
أقاتلتى (¬٦٠) في مذهب الحبّ ظالمه … ومسهدتى في حبها وهي نائمة
أبثّ لك السرّ الذي في ضمائرى … وأشكو الذي بي منك أم أنت عالمه
وحقّك ما يهوى فؤادي وناظرى … سواك، فكونى يا منى القلب راحمه
ولي كبد ذابت إليك صبابة … وعين سفوح الجفن بالدمع ساجمه
أذوب إذا سمّيت في كل ساعة … ويطرب سمعي كلما قيل «فاطمة»
وإن وفد الزوار سارعت نحوهم … أقبّل من شوقى أكف (¬٦١) الحضارمة
أشيرى (¬٦٢) بأطراف البنان وسلمىّ … علينا إذا ما كنت بالسطح قائمة